اخبار

Egypt Today Notizie in tempo reale

Ancora pugno di ferro dal governo egiziano contro i manifestanti del 25 aprile, dieci egiziani che in aprile hanno partecipato alle manifestazioni per protestare contro il governo per la "vendita" delle due isole egiziane nel Mar Rosso, Tiran e Sanafir ("due luoghi strategici per la sicurezza del Paese"), all'Arabia Saudita

السبت، 18 سبتمبر 2010

نصب المنجنيق لنسف افتراءات الرافضة على الاصحاب الفاروق والصديق1

نصب المنجنيق لنسف افتراءات الرافضة على الاصحاب الفاروق والصديق
http://www.soufia.org/vb/showthread.php?t=9849



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أذل البدع وأهلها وأعز السنة ومن استأهلها فقيض لها في كل زمان طائفة لا يضرها من خذلها مسلطةً سيوف الأدلة على من حرف الشريعة أو بدلها وأصلي وأسلم على محمد بن عبد الله النبي الأمي الذي علم الأمة التوحيد وأسس لنا قواعد الشريعة والإسلام وتركنا على الواضحة وأتم لنا ديننا
والذي قرن الله اسمه باسمه وقال فيه قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين
وعلى آله الطيبين الأخيار آل علىٍّ، وآل عقيل ، وآل جعفر، وآل العباس وزوجاته أمهات المؤمنين وأصحابه الذي فازوا بصحبته ونالوا بركته في الأيام والليالي وخاصة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرون بالجنة
سعيد بن زيد • الزبير بن العوام • طلحة بن عبيد الله • عبد الرحمن بن عوف • سعد بن أبي وقاص • أبو عبيدة بن الجراح
أما بعد,
نصب المنجنيق لنسف افتراءات الرافضة على الاصحاب الفاروق والصديق


إلى كل مخلص لله تعالى باحث عن الحقيقة نهدي هذا الموضوع الملخص والملتقط لنكشف الوجه الحقيقي للروافض ونظهر خزي أقوالهم وتدليسهم على عوام المسلمين وليكون كالإنذار الذي يدعو لإستيقاظ من خدعهم الجَرف الرافضي وليعلموا أنهم عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ سينهار بهم في نار جهنم.
وما دعانا إلى صرف عنان الجهد لإلتقاط بعض الأقوال وعرضها عليكم أن الراوفض ما زالوا في طغيانهم يعمهون وبالكذب يحتالون على أمة الإسلام وبالطعن والسباب يعتدون على احباب واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت المبادرة لتجميع المتناثر ووضع زيادات تفيد الموضوع وتخريج بعض الأقوال والأحاديث وهذا لشعورى بالشفقة عليهم وعلى المغررين بأوهام نسجت شبهاتها بخطوط واهية .. ولكن هل رأيتم سماء أضر بها نباح الكلاب .. أم هل أدمت مياه البحر حجارة قذف بها سفيه ..
ستظل أعلامنا أعلام في سماء المجد والعلى .. إذ هم محل عناية الله ورضاه
[ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ] .. أفئذ علم الله ما في قلوبهم وأنزل الله عنهم رضاه ، نَدَعُ علم الله فيهم ونتبع كل ناعق يقول كذبا وزروا هؤلاء اشركوا وضلوا وفقدوا الطريق؟
و كانت المبادرة لصعوبة ومرارة ما يعانيه أهل العلم في كل زمان من أهل الجهل والضلال الذي يتعدون حدود الله ويعتدون على أهل الله بالكذب والأساطير وشتان ما بين من يريد الحق ومن يريدها مبارزة ومنازلة وسفك دماء وتضليل العوام.
وعندما تقرأ شبهاتهم فلا ترى منها إلا شقشقة لسان وغثاثة بيان وإكثار من الصراخ والضجيج ومبالغة في الصياح والنئيج وتراهم وقد بلغ بهم الحنق مبلغه حتى يكادون يرقصوا لغير طرب .
أَسَدٌ عَلَيَّ وفي الحروب نَعَامَة *** ربداء تَجْفَلُ من صَفير الصافر
فهذا مما آل إليه الحال في هذا الزمن الذي اختلط فيه الحابل بالنابل وطاول الأعلام والأفاضل كل غر وفدم جاهل واستأسد فيه كل تافه لا يرقب في صحابة سيدنا رسول الله إِلاَّ ولا ذمة مبثورا عن تاريخ أمته مَصهورا في حميا فتنته شامخا بأنفه وإسته يطاول الأعلام ويحسب أنه يستطيع القدح في سادته
وليس لنا الا ما قاله البديع للخوارزمي الرافضي :
وكلني بالهم والكآبه *** طعانة لعانة سبابه
للسلف الصالح والصحابه *** أساء سمعا فأساء جابه
إنك في الطعن على الشيخين *** والقدح في السيد ذي النورين
لواهن الظهر سخين العين *** معترض للحين بعد الحين
هلا شغلت بـ..... المغلومه *** وهامة تحملها ميشومه
هلا نهتك الوجنة الموشومه *** عن مشترى الخلد ببئر رومه
كفى من الغيبة أدنى شمه *** من استجاز القدح في الأئمه
ولم يعظم أمناء الأمه *** فلا تلوموه ولوموا أمه
يا أسد الخلوة خنزير الملا *** مالك في الجري تقود الجملا
يا ذا الذي يثلبني إذا خلا *** وفي الخلا أطعمه ما في الخلا
وقلت لما احتفل المضمار *** واحتفت الأسماع والأبصار
سوف ترى إذا انجلى الغبار *** أفرس تحتي أم حمار

ونبدأ في الرد على شبهاتهم الهشة وأقوالهم المكذوبة وأساطيرهم المكشوفة.
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وقبل البدء أخي المسلم أوصيك ونفسي بوصية حبيبك رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لو كنت متخذا " خليلا " لاتخذت أبا بكر خليلا " ، ولكنه أخي وصاحبي ، ولقد اتخذ الله عز وجل صاحبكم خليلا "

صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أبي بكر ، ج 5 ص 245
و قال -صلى الله عليه و سلم- :" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم و لا نصفيه "
(مخرج في الصحيحين)
قال أيوب السختياني (مولده عام توفي ابن عباس ، سنة ثمان وستين) رضي الله عنهم
"من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن احب عثمان فقد استنار بنور الله ,من احب عليًا فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن قال الخير في أصحاب رسول الله فقد برىء من النفاق".
ونقول لكل ناعق طاعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
من مصادركم ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذا ذكر أصحابي فأمسكو

نور الثقلين: (4/407)، البحار: (58/276).
فنحن مأمورون بعدم الخوض والمسك عن سيرة الأصحاب وما حدث بينهم من إختلاف عن إجتهاد وتأويل وذلك من التأويل الحسن وحسن الظن الذي أمرنا به في حق الأكابر بل في حق المسلمين جميعاً
قال تعالى
(ياايها الذين امنوا اجتنبوا كثير من الظن ان بعض الظن اثم)

قال الإمام الغزالي (من اهل السنة والجماعة):
"ان الأشرار لا يظنون بالناس كلهم إلا الشر فمهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس طالبا للعيوب فأعلم أنه خبيث في الباطن وأن ذلك خبثه يترشح منه وإنما رأى غيره من حيث هو. فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق كافة الخلق".
ويروي الروافض
(عن الصادق، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه قال: أوصيكم بأصحاب نبيكم، لا تسبوهم وهم الذين لم يحدثوا بعده ولم يؤووا محدثاً، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بهم)
أمالي الطوسي: (332)، البحار: (22/306)، حياة القلوب: (2/621).

الدفاع عن خلفاء رسول الله – صلى الله عليه وسلم- سيدنا ابو بكر وعمر رضوان الله عليهم
يقوم الروافض بعرض بعض الشبهة التي هى أوهى من خيوط العنكبوت ولو بحثت عن الحق بجد وبتدبر صادق أخي المسلم لوجدته ناصع أظهر من نار على منار ومن الشمس في رابعة النهار.
الحقُّ أبلجٌ لا تَزيغ سبيلهُ * والحَقّ يَعرفهُ ذَوُو الأَلبابِ
فأسلوب الروافض معروف.
1- اسلوب إثارة الشبهات
2- اسلوب الشحن النفسي والمعنوي
3-أسلوب التشكيك
(فيبدأ في البحث عن كلمات ويقول لك هي في مذهبك موجودة وترى اغلبها ضعيف وروايها وضاع او رافضي نقل عنه أصحاب التاريخ من اهل السنة فكتب التاريخ جمع للاحداث وما قيل ويبدأ في لي عنق الكلام ويستخدم أسلوب التقية ليشحنك معنويا ونفسياً
كيف هذا؟؟ ولماذا؟؟ وللاسف يساعدهم بعض الاغبياء ممن يريد الدفاع عن الصحابة فينتقص من قدر آل البيت فيقول لك هل رايت وشاهدت وهذه لعبة لا يجيدها الا من حمل في قلبه غل وحقد فيطفح على لسانه ما حمله قلبه متوارياً بالتقية)
4-اسلوب تعدد الأقوال (فاذا واجهتهم بقول هو محل إجماع عندهم اخذ القول الشاذ ويقول لك هذا قولنا وطبعاً هذا مع العوام)
5-أسلوب التقية والمداراة ( وتنبه أخي فالتقية عند القوم من اركان هذا الدين وهي ايضاً لجر المودة واستمالة من يغر به بأقوال الروافض والضحك عليهم وليس فقط خوفاً بل هي الكذب بعينه وهو أسلوب مخاباراتي بعينه استخدمه اعداء الإسلام
قال الخميني في تعريف ما يسمى بالتقية المداراتية ما نصه
( وهو تحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر كما في التقية خوفاً)
الرسائل (2\174) حول أقسام التقية)
فهي عملية غسيل للمخ عن طريق الشيعة
6- اسلوب من فمك ندينك وينصبون الكمائين ويحرفون الكلم فيحتار السني وهذا هو أسلوب اليهود
7- أسلوب التملص من أقوال مشايخهم (فإذا واجهتهم باقوالهم جميعاً لقال هذا منافي لحديث الائمة أو معارض للقرآن فيخلص من المشكلة مع ان ما تنقله محل إجماع لم يشذ عنه احد في مذهبهم ويعملون به ولكن امامك أصبح ليس محل إجماع ومن خلفك عليه العمل وبه الاثبات)
8- اسلوب هل حلال عليك حرام علينا مع طبعا التدليس والكيل بمكيالين
9- محاولة البحث عن أى خطأ او قول ولي عنقه وتضخيم الخلافات فما هو فقهي يصبح عقائدي ومن جوهر الإسلام واركانه.
10-اسلوب ستر عيوبهم والخلافات بينهم وبل والخلافات بين الائمة عندهم من أقوال نسبوها لآل البيت وهم منها برأ.
11- اسلوب هل شاهدت هذا وقرأته بعينك أم اعداء البيت هم من نشروه
12-اسلوب نحن نتبع آل البيت ونقول باقوالهم ونتكلم بلسانهم
( وإذا رايت كتبهم ظهر لك العجب من الطعن فيما عدا ابناء مولانا الشهيد الحسين عليه السلام بل وذرية الحسين فيها بعض من لا يستحق الثناء وفيها وفيها الا من نص على إمامته
أولاد الإمام الحسن في بعضهم شر وآل عقيل وآل هاشم وغيرهم فيهم مطاعن ومثالب
فمثلاً نسبوا كذباً وزوراً للامام الباقر رضي الله عنه انه قال (وبقى معه رجلان ضعيفلن ذليلان حديثا عهد بالإسلام,عباس وعقيل)
انظر رجال الكليني في الفروع
وقالوا في سيدنا عبدالله بن العباس أن الإمام علي لعن عبدالله بان عباس واخاه وقال
(اللهم العن ابني فلان واعم ابصارهم كما عميت قلوبهما واجعل أبصارهما دليلاً على عمى قلوبهما)
رجال الكشي (52-54)
وما قاله الكليني واصفاً جعفر أخا الحسن العسكري قال
(هو معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمر أقل ما رايته من الرجال وأهتكم نفسه خفيف قليل في نفسه)
أصول الكافي (1\405)
وحكى في كتبهم الكثير ما يدمع اعيننا على حال هؤلاء الروافض فاي آل بيت يتبعونهم هؤلاء المبتدعة وإذا أحببت ان تلجم رافضي وقوله في حب آل البيت أساله أين أحفاد الإمام الحسن عليهم السلام وما رايهم في سيدنا محمد ذي النفس الزكية وأنظر جوابهم وسترى كيف ان آل البيت فيما نسبوه القوم لهم زوراً وحاشاهم يتنازعون في الولاية ويذمون في بعضهم البعض وهذا سنورد بعضه في الموضوع)
13- اسلوب التضحية ببعضهم البعض من أجل نصرة مذهبهم مثل ان يجاهر احدهم بسب الصحابة فيثبت لك أنهم لا ياخذون بالتقية والاخر يهاجم ويقول ليس هكذا فهي ورقات نعلمها كشفت منذ زمن ويستخدمها فقط اعداء الإسلام)
14- وغيرها الكثير مثل استمالتك ان في مذهبك ما يقربك منه ويبدأ في الطعن بعد ان تعتقد انه يمكن ان يكون انسان محترم بلسانه وقلبه وهذه التقية البغيضة.
فهو يكفرك في داخله بقلبه وعقله ونقل تكفير أهل السنة جل علماء الإمامية فمن جحد ولاية سيدنا علي من بعد النبي صلى الله عليه وسلم او ولاية الائمة من بعده فهو كافر مخلد في النار وكمن انكر نبوة الانبياء عليهم الصلاة والسلام وانظر في معنى ذلك
حق اليقين (2\275) والبحار (8\365)
البحار: (24/51) (27/167) (54/390) (83/10، 19)
و الحدائق الناضرة(5\175) وأوائل المقالات (ص45) ومنهاج الحياة (48)
الاربعون حديثا للخميني (ص 510) و
مرآة العقول الرسول ‏(3\ 291)
الغيبة للنعماني : 114 | 10 . ووسائل الشيعة ج 28 ص 350
كفاية الأثر : 170 أمالي الصدوق: (154)، عيون الأخبار: (270).
الكافي 1 : 306 | 12 .

15- عندما تلجمه باحاديث صحيحة في مذهبه يقول لك هذا مخالف للقرآن فلا نأخذ به وهو حديث صحيح ومتواتر عندهم (وهذا من التقية مع ان المخالف للقرآن كلياً مخالفة قوله تعالى
(
لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)
و قوله تعالي : « والسابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار)
وقوله تعالى ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) وغيرها الكثير فليجأ القوم إلى عتق الآيات والقول هل كل الصحابة هكذا ومنهم من ومن ونسوا أن الله فصل بين المنافقين وبين من مدحهم في كتابه الحكيم)

16- عندما تلجمه بحديث صحيح في مذهبه يقول لك هو من الأحاد ونحن لا نأخذ بالاحاد في العقائد فنقول صحيح ولكن ترى جميع احاديثهم التي قام عليها مذهبهم احاديث احاد في مذهبهم بل لا نزيد إذا قلنا ليست احاد بل موضوعة ومقطوعة ومكذوبة وضعيف
17- الايحاء أنهم يحملون رسالة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وينقلونها عن طريق آل البيت عليهم السلام وهذا من الكذب والتدليس فانظر إليهم وقد وضعوا الولاية أول ما يبدأ به المسلم إسلامه وجعلوها مرادفة لشهادة ان لا اله الا الله محمد رسول الله وغيرها من الأركان
بل عندهم أن لولا علي ما خلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم!!!
يقولون ان حديث قدسي جاء فيه
(لولا علي ما خلقت محمد ولولا فاطمة ما خلقا علي)
الجنة العاصمة للميرجهاني ص 148, ملتقى البحرين للمرندي ص 14, مستدرك سفينة البحار للشاهر ودي 3\334 عن مجمع البحرين:14,عن العوالم:44
و قالت الشيعة ايضاً:-
(خلق السموات والارض لاجل علي وجعله صراطه المستقيم وعينه وبابه الذي يؤتى منه,وحبله المتصل بينه وبين عباده من رسل وأنبياء وحجج وأولياء)
الوافي للفيض الكاشاني (8\224)
وغيرها من الأقوال الغربية.
ـــــــــ
ولذلك كان موضوعنا هنا للرد على هؤلاء الذين يريدون هدم الإسلام والقدح في اقطابه واوتاده وافراده والورثة المحمديين
فالقدح في هؤلاء الخلفاء وجميع الصحابة رضوان الله عليهم هو قدح في الشريعة لان الذين نقلوا إلينا الشريعة هم الصحابة رضوان الله عليهم
وإذا كان ناقل الشريعة يهودي ومنافق وفاسق كافر ( والعياذ بالله وهذا ما يذكره الروافض عن الشيخان بل جميع الصحابة) لم يبق للناس ثقة بشريعة الله ولكان هذا الدين نقل كما يقول بعضهم والعياذ بالله ممن يتصف بالفجور والكفر
وهو قدح بالثقل الأكبر قرآن الله وكتابه إذ هم نقلته حتى عند الروافض فكيف يقبل القرآن الحكيم من دون الاعتراف بإمامة من جمعه.
وكذلك اثنى عليهم رب العالمين في كتابه الحكيم ورضي عنهم ووعدهم التمكين في الارض ونشر هذا الدين.
فالقادح فيهم ايضاً يقدح بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لان الصاحب على حسب حال صاحبه وبالاخص إذا عاش معه في الأيام والليالي ونقل عنه كل كبيرة وصغيرة كما هو الحال مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم من نقلوا إلينا سنته الشريفة وحفظوا هذا الدين من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)
وكان الخلفاء وترتيبهم وإختيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحكمة الالهية
فقد اختار الله تعالى سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم وجعله نبياً وأدم بين الروح والجسد.
واختار خليفة سجد له ملائكته بامره
واختار رسله وانبيائه
واختار من رسله وانبيائه أولي العزم وهم سيدنا محمد وسيدنا نوح وسيدنا ابرهيم وسيدنا موسى وسيدنا عيسى صلوات الله عليهم وتسليماته.
قال تعالى (وتلك الرسول فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات)
وأختار لسيد الخلق صحابته خير الخلق بعد الأنبياء واختار منهم أبو بكر وعمرو وعثمان وعلي وسائر العشرة ثم أهل بدر ومن بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
قال تعالى(
(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً)

فالطعن في ذلك ايضاً طعن في الحكمة أن يختار الله لأشرف خلقه محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء الأصحاب الفجرة الكفرة الفسقة والعياذ بالله كما يدعي الشيعة الروافض
فهل يسمح تاريخ أبو بكر الذي أفنى حياته وماله في خدمة الإسلام و النبي صلى الله عليه وسلم (أنفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس.
فنزل فيه قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى}.)
وقد أصبح شيخا كبيراً بأن يغتصب الخلافة ويعصى امر النبي صلى الله عليه وسلم. أو أن يتآمر- والعياذ بالله - على قتل ابنة نبيه- صلى الله عليه وسلم- وزوجها وهو الذي كان ينوي قتل ابنه في معركة بدر والذي كان لا يقدم احد على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اباه
وعندما ذهب أبو بكر رضي الله عنه وجاء بأبيه عثمان ويُكنى بأبي قحافة يقوده وقد كف بصره فلما رآه صلى الله عليه وسلم قال: هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه؟ فقال أبو بكر: هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه
- وهل خان كل من أبي بكر وعمر- والعياذ بالله - نبيهم وهم الذين لم يذكر التاريخ أنهم حققوا أية مآرب دنيوية على الإطلاق في خلال فترة توليهم الخلافة .
بداية توليه الخلاف اشتعل أبو بكر رضي الله عنه في التجارة لشدة ورعه خوف أن يأخذ من بيت مال المسلمين
فليعطنا الروافض امثلة عن طلب الجاة والمال والحياة من سيرة الشيخين!!!
إن منهج الشيعي الحديثيى قائم على على الهوى فكل ما وافق مذهبهم اخذوا به وإن كان مكذوب مقطوع من رواية أفاك ملعون وعندما بدأ الانحراف الشيعي وذلك بعض عصور الصحابة تم وضع الوف الأقوال التي تذم في الشيخين وفي الصحابة أجمعين
وهو ما يناقض سيرة الإمام علي واولاده عليهم السلام بل تشمئز منها المدارك والفطرة السليمة.
فقد كان التشيع المحمود الذي يتبعه أهل السنة والجماعة الأن وعلى مر العصور للآل موجوداً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الخلفاء الراشدين وعاش عليه الوف الصحابة والتابعين وتابعي التابعين فحب آل البيت من زرعه الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ونقلوا الينا حبهم وهذا بالطبع مع حب من نقل إلينا هذا الحب وزرع في نفوسنا حب آل البيت من زوجاته وابنائه واحفاده وعشيرته عليهم السلام جميعاً.
ولكن من تظاهر بحب آل البيت واثاروا الفتن لطعن الإسلام وانخرطوا في جيش الإمام علي رضي الله عنه انحرفوا بعدها وكان إنحرافهم معين مسبقاً فكان منهم الخونة فمنهم من قتل سيد شباب الجنة مثل شمر بن ذي جوشن الذي كان في جيش سيدنا علي في صفين ثم اصبح من قتلة سيدنا الحسين عليه السلام وغيره الكثير
وبدأت الأمور تتغير بعد ان خان شيعة العراق الإمام الحسن عليه السلام وتسببوا في استشهاه عليه السلام
والملاحظ ان بعد هذه العصور وفي عصر الإمام زيد بن علي والإمام محمد ذي النفس الزكية عليهم السلام وبعد أن خانهم ايضاً من أدعى انهم من شيعتهم!!!
بدأت تظهر موجات اخرى كان لها بذور سابقة وبدأ القوم في هذا العصر اي الروافض بدأوا في التزوير والتدليس لتغطية مخازيهم وزرع الفتن اكثر في قلب الإمة فتظاهروا بالتشيع للمرة المليون بعد كل هذه الخيانات التي أدت إلى استشهاد الائمة عليهم السلام وبدأ القدح في الخلفاء ووضع احاديث تقول بالولاية المزعومة وأنه امر الهي بتولية سيدنا علي وان هذا ركن من أركان الإسلام وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نص على خلافة سيدنا علي من بعده وكذلك على خلافة ابناءه واحفاده وليس احفاده فقط بل حدد ابناء الحسين فقط ونبذ و طرد من هذه الوصية المزعومة ابناء الحسن عليهم السلام.!!.
فهل الإمام الحسن ليس من احفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فلماذا يصور الروافض الإسلام بهذه الصورة الظالمة القادحة في آل بيت النبوة من آل علي وآل هاشم وآل عقيل وآل جعفر وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم!!!!
وقد بدأ في هذه العصور التدليس والتزوير والاقتطاع من احاديث أهل السنة بل اقتص الروافض في هذه العصور وهم اتباع من زرع الفتن فاخذوا كل حديث يروى وأدخلوا فيه ما ليس فيه من قدح وذم وسب وامور تخالف الشرع والدين بل والعقل وزادوا فيه الطعن في الصحابة وأقوال لم ينطقها الصحابة والرواة بغرض النيل منهم بل وركبوا أسانيد ليدلسوا على أتباع تبعوا الحقد والغل وليس الإسلام بمساحته.
وتم وضع في الاحاديث ما يخالف العقل والشرع ثم نسبها للائمة الذين يقولون بعصمتهم وجل رواتها مقدوح في عدالتهم بل فيهم من لم يعرف وفيهم الملعون على لسان ائمتهم.
وسنرى بعض الامثلة على وضع الحديث بسند صحيح عندهم فيخطأ من وضعه في ان قبر ابوي النبي صلى الله عليهم وسلم في البقيع وهذا على لسان افمام المعصوم عندهم فالحديث متنه كذب وبه يعملون.
فاصبحت هذه الأحاديث ثابتة في منهجهم وإذ نظرت إليها لتعجبت من اين جاءت وكيف وردت والقائل ان رواي هذه الاقوال مات في المائة الاولى ولكن للظروف السياسية استخدم التقية فخفى كلامه وأقواله وكتبه وظهرت بعده ونص عليها الائمة ممن جاء بعده بمائة عام او مائتين وقال خذوا بكتبه فتنظر إلى كتبه ترى الموضوع باعترافهم فاي قول فيه مدح للصحابة مثلا فيقولون هذا موضوع وليس عندنا كتاب صحيح غير كتاب الله فنقول لهم المعصوم في شرعكم قال خذوا بها وهذه الكتب صحيحة خذوا بها فلماذا اخذتم هذا وتركتم ذاك فهذا دليل على ان قول المعصوم موضوع عليه وليس قوله وحاشاهم ان يقولوا بما تقولون عليهم السلام.
أو ترى أسانيد مقطوعة ومشكوك فيها بل مشكوك في وجود الشخص قائل الحديث مثل سليم بن قيس الهلالي الذي شكك في وجوده البعض من الشيعة بل ان له كتاب ايضا نقل باسانيد لا تثبت بها كتيبات الأطفال !!
فضلاً عن كتب تحكى وقائع مهمة في تاريخ الأمة الإسلامية فضلا عن ان ناقله مطعون فيه فضلاً عن أنه منقول عن طريق فرد فناقله واحد والشيعة لا تقبل خبر الواحد في قول فضلا عن سند كتاب فيه الأعاجيب والاساطير بل طعن في مذهبهم من جعل الائمة المعصومون 13 إمام وغيرها فهذا والله كلام مجانين وليس كلام أهل العقل من المسلمين.
وليس المكان للحديث عن سليم وغيره وسهل الله لنا إنهاء موضوع اخر عن رويات الشيعة وكتبهم.

خلافة ابو بكر وعمر رضوان الله عليهم
هناك إختلاف وفرقاً كبيراً بين ان يقول الروافض بان الإمام علي كرم الله وجهه كان أولى بالخلافة وبين القول الذي ما انزل الله به من سلطان من ان الخلافة امر الهي لسيدنا علي وابناءه واغتصبت منه!!!
فهذا أمر مشين مهين لسيدنا علي ومعاذ الله من ان يخالف سيدنا علي اوامر رب العالمين ووصية نبيه صلى الله عليه وسلم.
فكيف هذا وهو القائل فيما يرويه القوم عنه في نهج البلاغة
يقول أمير المؤمنين :

(والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته)
نهج البلاغة (فيض الإسلام). الخطبة 215.

فهل يعقل ان يخالف هذا الأمر الالهي كما يدعي الروافض؟
فهل يترك ركن من اركانهكم وهي الإمامة؟؟
فهل يترك نص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوصية له وللائمة كما
مع ان القائل بالشورى وعدم إمامته عندكم كافر ومن يتولاه فهو مثله كافر
وأن من ترك ولايته خارج عن الإسلام
كما نسبتم ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالقوم ووضعوا في ذلك العشرات من الروايات وجعلوا لها أبواباً مثل: باب: أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية
وباب: كفر المخالفين والنصّاب
وقولـهم: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.
وقولـهم: إن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلا بتر الله عمره.
وقولـهم: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل منه فهو ضال مبتدع.
وقول الباقر: من ادعى مقامنا -يعني: الإمامة- فهو كافر. وغيرها وهي كثيرة.

فهل يرى القوم أنه رضي الله عنه ترك حقه وهو يعلم أن تركه ذلك خروج عن الإسلام وإحباط للأعمال والطاعات كما يزعمون؟؟
وهل يبايع وينص على خلافة من قبله ويقول فيما يرويه عنه القوم أن بيعتهم كانت لله رضاً وأنهم كانوا خلفاء راشدين يستحقون أن يدعوا من جاء بعدهم بالاقتداء بهم لا أنهم مغتصبون لحق غيرهم.

بل اننا سنرى الأدلة على صحة خلافة سيدنا ابو بكر وعمر بحول الله وقوته من منظور شيعي وما سيحتاج إلى تعقيب من مصادرنا في الرد على بعض الشبهات سنضعها في أماكنها.

1- قال تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
هذه الآية الكريمة لهى أوضح دليل و أصدق برهان على صحة خلافة أبو بكر وعمر رضي الله عنهم وكذلك إيمانهم ليس هم وحدهم بل أيضاً جميع الخلفاء من بعدهم إلى سيدنا الحسن رضي الله عنهم وارضاهم.
فقد كتب الله الاستخلاف و التمكين فى الأرض لهم بعد إنتقال سيدنا النبي صلى الله عليه و سلم و لا يستطيع من يملك مُسكة عقل أن ينكر ذلك و يدعي أن الله لم يكتب لهم التمكين و الاستخلاف.
وهذا وعد الله رب العالمين لهم.
فقد مكن الله لهم من مشارق الارض لمغاربها وانتشر الإسلام واتسعت رقعة الأراضى الإسلامية وهذه الآية يُلحق بها جميع أصحاب النبي صلى الله عليه
و سلم فقد كتب الله لهم التمكين فى الأرض و يسر الله لهم العبادة له بلا خوف و بأمان ما بعده أمان من ابى بكر وعمر وعثمان و علي ليث الله الغالب وابنه سيد شباب الجنة سيدنا الحسن رضوان الله عليهم اجمعين.
ومن تفسيرات الشيعة ننقل لكم
قال الطبرسي في مجمع البيان في تفسير القرآن في تفسير الآية السابقة
({ وعد الله الذين آمنوا منكم } أَي صدقوا بالله وبرسوله وبجميع ما يجب التصديق به { وعملوا الصالحات } أي الطاعات الخالصة لله { ليستخلفنهم في الأرض } أي ليجعلنهم يخلفون من قبلهم والمعنى ليورثنهم أرض الكافر من العرب والعجم فيجعلهم سكانها وملوكها { كما استخلف الذين من قبلهم }.)
قال مقاتل: يعني بني إسرائيل إذ أهلك الله الجبابرة بمصر وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم. وعن أبي بن كعب قال: لما قدم رسول الله لله وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون إلا مع السلاح ولا يصبحون إلا فيه فقالوا ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله فنزلت هذه الآية وعن المقداد بن الأسود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله تعالى كلمة الإِسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما أن يعزهم الله فيجعلهم من أهلها وإما أن يذلهم فيدينون لها " وقيل: إنه أراد بالأرض أرض مكة لأن المهاجرين كانوا يسألون ذلك.
{ وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم } يعني دين الإِسلام الذي أمرهم أن يدينوا به وتمكينه أن يظهره على الدين كله كما قال زويت الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها. وقيل: تمكينه بإعزاز أهله وإذلال أهل الشرك وتمكين أهله من إظهاره بعد إن كانوا يخفونه { وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً } أي وليصيرنهم بعد أن كانوا خائفين بمكة آمنين بقوة الإِسلام وانبساطه. قال مقاتل: وقد فعل الله ذلك بهم وبمن كان بعدهم من هذه الأمة مكَّن لهم في الأرض وأبدلهم أمناً من بعد خوف وبسط لهم في الأرض فقد أنجز وعده لهم. وقيل: معناه وليبدلنهم من بعد خوفهم في الدنيا أمناً في الآخرة ويعضده ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حاكياً عن الله سبحانه: " إني لا أجمع على عبد واحد بين خوفين ولا بين أمنين إن خافني في الدنيا أمنته في الآخرة وإن أمنني في الدنيا خوّفته في الآخرة ".
{ يعبدونني لا يشركون بي شيئاً } هذا استئناف كلام في الثناء عليهم ومعناه لا يخافون غيري عن ابن عباس. وقيل: معناه لا يراؤون بعبادتي أحداً وفي الآية دلالة على صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم من جهة الإِخبار عن غيب لا يعلم إلا بوحي من الله عز وجل.
{ ومن كفر بعد ذلك } أي بعد هذه النعمة { فأولئك هم الفاسقون } ذكر الفسق بعد الكفر مع أن الكفر أعظم من الفسق لأن الفسق في كل شيء هو الخروج إلى أكثره فالمعنى أُولئك هم الخارجون إلى أقبح وجوه الكفر وأفحشه. وقيل: معناه من جحد تلك النعمة بعد إنعام الله تعالى بها فأولئك هم العاصون لله عن ابن عباس.
واختلف في الآية فقيل إنها واردة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: هي عامة في أُمة محمد صلى الله عليه وسلم)
انتهى
م بعد ذلك سرد الطبرسي الأقوال والاختلافات في أنها نزلت في الصحابة رضوان الله عليهم وعامة المسلمين وسرد راي الشيعة أنها في المهدي المنتظر!!
وكذلك ورد في جميع التفاسير الشيعة
وما يهمنا هنا قوله الذي فسر به كتاب الله العزيز قبل ان يرجح رايه بناءاً على اراء الشيعة ومرويات عندهم.
((وعد الله الذين آمنوا منكم } أَي صدقوا بالله وبرسوله وبجميع ما يجب التصديق به { وعملوا الصالحات } أي الطاعات الخالصة لله { ليستخلفنهم في الأرض } أي ليجعلنهم يخلفون من قبلهم والمعنى ليورثنهم أرض الكافر من العرب والعجم فيجعلهم سكانها وملوكها { كما استخلف الذين من قبلهم }))انتهى

فهذا الجزء هو التفسير بدون اراء المذاهب أو نقل اراء من العلماء والتابعين وترجيح المذاهب وهذا ما يهمنا التفسير العام بدون تخصيصه ولا يخفى على انسان ان الله مكن لخلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده وهم الذين صدقوا بالله ورسوله وبجميع ما يجب التصديق به ورثهم ارض الكافر من العرب والعجم في عهد هؤلاء الخلفاء فاتسعت رقعة الإسلام وانتشر الإسلام وهذا وعد الله لهم.

2- حادثة الخندق وأدلة الخلافة
عن البراء بن عازب أنه قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بحفر الخندق عرضت له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق لا تأخذ فيها المعاول فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآها وضع ثوبه فأخذ المعول وقال : بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ثم ضرب الثانية فقال : بسم الله ففلق ثلثها فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا .
عن كتاب الخصال ج 1 ص 162

فمن الذي تحققت في خلافته هذه النبؤات؟من الذي عبر عنه الناطق بالوحي أعطيت مفاتيح الشام وفارس واليمن؟
ومن جعله صلى الله عليه وسلم قائماً مقام نفسه حتى عبر عن إعطاء المفاتيح إياه كإعطائها لنفسه؟؟
اليس هؤلاء هما ابو بكر وعمر أيها الروافض؟


3- ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون مصر، فإذا فتحتموها فاستوصوا بالقبط خيراً، كان لهم رحم وذمة. يعني: أن أم إبراهيم منهم، أي: مارية القبطية
المناقب: (1/109)، البحار: (18/131).
فهل كان هذا فتح يهودي ومع من كان يتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوصيهم بالقبط!!!
فمن الذي تحققت في خلافته هذه النبؤات؟ من الذي اوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم؟؟


انظر للصورة لتعرف من هم الذين فتحوا فارس واليمن ومصر والشام وجعلهم صلى الله عليه وسلم قائمين مقام نفسه حتى عبر عن إعطاء المفاتيح كإعطائها لنفسه؟؟.


4- قال تعالى ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) ) التوبة
وكلنا يعلم ان من السابقين الاولين سيدنا ابو بكر وعمر وعثمان والكثير من الصحابة
قال الطبرسي الشيعي:
وفي هذه الآية دلالة على فضل السابقين ومزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين، فمنها: مفارقة العشائر والأقربين، ومنها: مباينة المألوف من الدين، ومنها: نصرة الإسلام وقلة العدد وكثرة العدو، ومنها: السبق إلى الإيمان والدعاء إليه
مجمع البيان: (5/98)، البحار: (22/302) (69/59).
ويقول الطباطبائي الشيعي:
المراد بالسابقين هم الذين أسسوا أساس الدين ورفعوا قواعده قبل أن يشيد بنيانه ويهتز راياته، صنف منهم بالإيمان واللحوق بالنبي صلى الله عليه وسلم والصبر على الفتنة والتعذيب، والخروج من ديارهم وأموالهم بالهجرة إلى الحبشة والمدينة، وصنف بالإيمان ونصرة الرسول وإيوائه وإيواء من هاجر إليهم من المؤمنين والدفاع عن الدين قبل وقوع الوقائع
تفسير الميزان: (9/373).

5- قال تعالى ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) ) سورة الحشر ،

فمن هم الفقراء المهاجرون الذين أخرجوا من ديارهم و أموالهم ومن اوائلهم إذا لكن منهم ابي بكر وعمر فمن هم ؟

6- قال تعالى ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)‏ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) ) التوبة

ومن هم المخاطبون بالايمان في هذه الآية الذين هاجروا وجاهدوا ويبشرهم في ما بعدها من الآيات بالرحمة و الرضوان ؟؟!!

7- وقد تحدث الله تعالي عن صنفين متغايرين، كما قال سبحانه: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [التوبة:100]
ثم قال في الآية التي بعدها مباشرة:
((وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ)) [التوبة:101].
فلاحظ أنه تكلم عن السابقين من المهاجرين والأنصار ووعدهم بالخلود في الجنة ثم تكلم عن المنافقين وإذا لم يكن الخلفاء الراشدون أول المهاجرون فمن يكون إذن؟!
فقد فصل الله بينهم (اي بين الاشبقين من المهاجرين والانصار والمنافقين) والروافض تريد ان تجمعهم جمعاً بالقوة وبالهوى بعد أن فصل الله بينهم في كتابه الحكيم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
8- قوله سبحانه: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)) [الفتح:29]
فهذه الآية نص صريح في الثناءِ على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفِهم بأفضل الأوصاف..

10- يقول الله عز وجل: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً * وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً)) [الفتح:18-20].
يقول الطبرسي:
يعني بيعة الحديبية، وتسمى بيعة الرضوان لهذه الآية ورضا الله سبحانه عنهم، وإرادته تعظيمهم وإثابتهم، وهذا إخبار منه سبحانه أنه رضي عن المؤمنين إذ بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية تحت الشجرة المعروفة وهي شجرة السمرة
مجمع البيان: (5/176).
وجاء في مصادر كبار الشيعة
وكان عدد الصحابة رضوان الله عليهم يوم بيعة الرضوان ألفاً ومائتين، وقيل: وأربعمائة، وقيل: وخمسائة، وقيل: وثمانمائة
مجمع البيان: (5/167)، البحار: (20/346، 365) (24/93) (36/55، 121)، روضة الكافي: (322) و تأويل الآيات.

وقال : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا : ثمانية آلاف من المدينة .
وألفان من أهل مكة ، وألفان من الطلقاء ، لم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي ، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير .
الخصال 2 : 172 وكذلك بحار الأنوار ج22 ص 304 ( 8 باب )
( باب فضل المهاجرين والانصار وسائر الصحابة والتابعين وجمل أحوالهم)
ولنا اسئلة؟
من هم الالفان من مكة ؟؟
وكم كان تعداد اهل مكة في ذلك الوقت؟
مع العلم ان النبي صلي الله عليه وسلم في فتح مكة خرج في 10 الاف مقاتل من الانصار والمهاجرين وكان عدد المهجرين في بداية الهجرة لا يزيد عن 300 صحابي وبالنظر الي غزة بدر وكان تعداد الصحابة 300 وقريش الف
فنعلم تقريباً بعض الارقام.!!
فهل فطن الروافض لما يقولونه؟؟؟
فهذه ايضا مدح فيهم رضوان الله عليهم من مراجعكم
(لم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي ، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير )
إن الناظر إلى هذه الآيات الكريمة وأقوال علماء الشيعة التي اوردناها يعلم علم اليقين أن فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كبير فهم من رفعو راية الإسلام وحفظوا هذا الدين بل الرجل منهم كان يقاتل اباه وابنه دفاعاً عن هذا الدين ولم يروا فيهم مبتدعة.
بل فيما ذكره القوم عن سيدنا علي كرم الله وجهه
«لقد رأيت أصحاب محمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فما أرى أحداً منكم يشبههم ، لقد كانوا يصبحون شُعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأنّ بين أعينهم رُكَبَ المعزى من طول سجودهم، إذا ذُكر اللّه هملت أعينهم حتى تَبُلَّ جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب»
نهج البلاغة جزء 1 ص 19

وقال أيضاً مادحاً أصحاب رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ :
«أين القوم الذين دُعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجُوا إلى القتال فَوَلهوا وَلَهَ اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً، وصفاً صفاً، بعضٌ هلك، وبعض نجا، لا يُبَشَّرون بالأحياء، ولا يُعَزَّوْنَ بالموتى، مُرْهُ العيون من البكاء، خُمصُ البطون من الصيام، ذُبَّل الشفاه من الدعاء، صُفرُ الألوان من السَّهَر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أُولئك إخواني الذاهبون، فحقَّ لنا أن نظمأ إليهم، ونَعضَّ الأيدي على فراقهم»

وقال فما يذكره عنه القوم رضي الله عنه في نهج البلاغة: الخطبة 121;
" ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا , ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليماً ومضياً على اللقم وصبرا على مضض الألم وجدا في جهاد العدو , ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كاس المنون , فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا فلما رأي الله صدقنا في جهاد العدو . انزل بعدونا الكبت وانزل علينا الصبر , حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه ومتبوئا ً أوطانه . ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم – يعني أصحابه – ما قام للدين عمود ولا اخضر لإيمان عود وأيم الله لتحتلبنها دماً , ولتتبعنها دماً"
نهج البلاغة جزء 1 ص 104

وجاء ايضاً في المهاجرين قوله رضي الله عنه
( وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء) .
["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].

فهل هؤلاء الصحابة الذين اثنى الله تعالى عليهم في كتابه الحكيم وأثنى عليهم نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم واثنى عليهم الإمام علي كرم الله وجهه اجتمعوا وبايعوا من اغتصب الخلافة كما يدعي الروافض؟
إن هذه الآيات التي هي من كلام رب العالمين لشاهدة على كذب الروافض وتدليسهم فلا يجتمع هؤلاء على باطل.
وقد كان الصفوة من الانصار في البيعة الخاصة في السقيفة وكان الصفوة من الانصار والمهاجرين في البيعة العامة لسيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه.
فالامة أجمعت على إمامة ابي بكر رضي الله عنه وان خالف بعضهم ابتداء وهذا غير مستبعد ولا يضر الاجماع والبيعة تخلف واحد او اثنين او اكثر مع جلالة قدرهم لانهم متأولون ولهم إجتهادهم
فلا يكون رايهم حجة على المجموع فلا يوجد معصوم بينهم وكل من الصحابة أهل فضل وعلم وتقوى ولكل منهم إجتهاده فليس احداً منهم معصوم
وقد ثبت بالدليل القاطع والناصع أن من تخلف في البداية بايع ورجع عن إجتهاده وبايع ابو بكر ومن بعده عمر ومن بعده عثمان رضوان الله عليهم جميعاً
فهؤلاء هم من اثنى الله عليهم في كتابه الحكيم قد بايعوا وأجتمعوا علي خليفة المسلمين من البداية ومن تخلف لعذر بايع بعدها فلا تثريب ولا إشكال إذن
إذ لا تجتمع امة الإسلام على ضلالة.

و إذا كان الإمامية يشترطون للإجماع وجود (المعصوم) فإن عليا - رضي الله عنه - الذي يعتقدون بعصمته - كان من ضمن المجمعين على بيعة الصديق - رضي الله عنه – وإن قلنا ان بيعته تأخرت ففي النهاية قد بايع سيدنا علي كرم الله وجهه ليث الله الغالب الذي لا يخشى عدو حامل باب خيبر والذي لا يقبل الباطل .
إذاً بيعة الصديق شرعية على جميع المذاهب.
وهذا هو ما قاله الإمام علي نفسه كرم الله وجهه من انثيال الناس على مبايعة سيدنا ابو بكر رضي الله عنه وارضاه
(فيما رواه عنه القوم ونذكرهم أن التفضيل في الخلافة ليس تفضيلا مطلقا فلو قلنا أن عليا رضي الله عنه رأى نفسه أقوى على الخلافة من غيره فلا يعني هذا بالضرورة تفضيل نفسه على غيره .)
في رسالته للاشتر كما ورد في نهج البلاغة
(فوالله ما كان يلقي في ورعي ولا يخطر ببالي ان العرب تزعج هذا الامر من بعده عن اهل بيته ولا انهم منحوه عني من بعدي فما راعني إلا انثيال الناس على ابن أبي قحافة يبايعونه فامسكت يدي)
نهج البلاغة ج 3 ص 119
ففي هذا النص الكثير واهمها ما نحن بصدده وهو المهم في موضوعنا
1- قول سيدنا علي بانثيال الناس والانثيال هنا [ انثال عليه الناس ] أي اجتمعوا وانصبوا من كل وجه وهو مطاوع ثال يثول ثولا إذا صب ما في الإناء . والثول : الجماعة وانثيال الناس عليه أى تتابعوا وكثروا..

وقد اجتمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل صوب وحدب لمبايعة سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه وهذا الاجماع ملزم للجماعة وللامة في وقته وبعدها إلى يوم الدين
.
وكما قلنا لا يضر هذا الاجماع تخلف واحد او اثنين او ثمانية وقد ثبت من كتبنا و من كتب القوم ايضاً ان من تخلف عن المبايعة رجع عن رايه إلى ما يرى أنه الحق والصواب وقد حصل الإجماع والاتفاق على بيعة الصديق أول الأمر وأتلفت عليه القلوب والأبدان من أول يوم وتنبه من خالف عن تأويل وإجتهاد إلى ذلك فرجع عن إجتهاده وبايع بعد ذلك.
والشيعة اقرت بذلك في كتبهم ومن اقوال مشايخهم
وحينئذ فلا حجة لهم ذاً انعقد الإجماع في البداية وبعدها برجوع من خالف عن إجتهاده ومبايعته للصديق رضوان الله عليهم اجمعين ولإذا ثبت أن احدهم او اثنين لم يبايعوا فلا يقدح هذا في الاجماع يا قوم.
2- ان سيدنا علي لم ينظر إلى هؤلاء (إي الخلفية والصحابة الذين تتابعوا على بيعته) على انهم كفار او منافقين كما يدعي الشيعة والا لكان صرح بها في رسائله الكثيرة ومنها ما نحن بصدده هنا رسالة الاشتر فتنبه لذلك.
3- هذه الرواية من كتب القوم تظهر صراحاً ان الأمر ليس فيه أمر الهي او وصية بالخلافة لسيدنا علي وابناءه رضوان الله عليهم والا لصرح بها سيدنا علي وبالاخص ان باقي الرسالة لم ياتي بها اي تصريح ولا حتى تلميح ان بها امر الهي بالخلافة كما يدعي القوم بل هو راي الإمام علي في احقيته بالخلافة وشتان بين الامرين.
فتنبه أخي المسلم
وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم صرح بأن الخلافة من بعده تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة.
و سيدنا علي كرم الله وجهه أقر بالنظام الذي ينتقده الشيعة وبايع بالشورى.

فأكد إقراره رضي الله عنه بمنهج القرآن الكريم:
قال الله تعالى ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ))
[آل عمران:159].
وقال تعالى : ((وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ))
[الشورى:38].
وقال ابن منظور ( ت 711هـ ) في لسان العرب
(( وهي الشورى والمشورة بضم الشين ، مفعُله ، ولا تكون مفعولة لأنها مصدر وتقول منه : شاورته في الأمر واستشرته بمعنى .
وفلان خير شير أي يصلح للمشاورة وشاوره مشاورة وشواراً ، واستشارة : طلب منه المشورة ... ويقال فلان وزير فلان وشيره أي مشاورة وجمعه شو راء )) الجزء الرابع ، ص 437
والشورى تكون من أهل الحل والعقد أولو الأمر من وجهاء المسلمين وأعيانهم وذوو الخبرة والاختصاص . .
فما كان من طعن بالنظام يكون طعنا بمن أقر به.
• سيدنا علي كرم الله وجهه صرح بأن الأمر كان شورى:
• قال سيدنا وليث الله الغالب علي لمعاوية
« إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه (إماماً) كان ذلك لله رضاً »
(نهج البلاغة 7:3)
• قال سيدنا وليث الله الغالب علي لمعاوية
« : إن بيعتي لزمتك بالمدينة وأنت بالشام؛ لانه بايعني القوم الذين أبا وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا الغائب أن يختار،، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه الى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين »
(نهج البلاغة 7:3، وانظر كتاب الإرشاد للمفيد 31 ط: الأعلمي.
أو 143 طبعة حيدرية و البحار: (32/368)(33/76)
و نور الثقلين: (1/551).)

• قال سيدنا علي وليث الله الغالب علي لمعاوية
( إن الناس تبع المهاجرين والأنصار وهم شهود للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء دينهم، فرضوا بي وبايعوني، ولست أستحل أن أدع ضرب معاوية يحكم على هذه الأمة ويركبهم ويشق عصاهم.
البحار: (32/450).

• قال سيدنا وليث الله الغالب علي لمعاوية
(إن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام كما لزمتك بيعة عثمان بالمدينة وأنت أمير لعمر على الشام، وكما لزمت يزيد أخاك بيعة عمر بالمدينة وهو أمير لأبي بكر على الشام.
أما قولك: إن بيعتي لم تصح لأن أهل الشام لم يدخلوا فيها، فإنما هي بيعة واحدة تلزم الحاضر والغائب لا يستثنى فيها النظر، ولا يستأنف فيها الخيار، والخارج منها طاعن، والمروي فيها مداهن)
البحار: (33/81، 82)..

وعن سيدنا علي كرم الله وجهه انه قال:
(إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي، وإنما الخيار للناس قل أن يبايعوا، فإذا بايعوا فلا خيار"
["ناسخ التواريخ" ج3 الجزء2].

وروى الطوسي عن سيدنا علي كرم الله وجهه أنه لما اجتمع بالمهزومين في الجمل قال لهم:
(فبايعتم أبا بكر، وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه ... ..، فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له بيعته ... .. فبايعتم عثمان فبايعته وأنا جالس في بيتي، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم)
["الأمالي" لشيخ الطائفة الطوسي ج2 ص121 ط نجف].

فهذه الروايات تثبت مبايعة سيدنا علي كرم الله وجهه للخلفاء - رضي الله عنهم- من قبله وتثبت ان الغائب يجب أن يطيع الخليفة المختار من المسلمين !!
أي اذا تغيب احدهم عن البيعة فيجب عليه الطاعة للخليفة وهذه الاقوال ترد علي مزاعم الروافض وتعرفك من يتبع الشيعة؟
سيدنا علي كرم الله وجهه كما يدعون ام يتبعون الاهواء وتحركهم غرائز الحقد على الصحابة من آثار موضوعة واحاديث مزورة مقطوعة وإفك يراه الأعمى قبل البصير.
بل وتثبت ان موضوع الوصية والامر الالهي بالولاية والخلافة امر بعيد كل البعد عن الحقيقة
فكل ما يقال في بعض النقول من الشيعة وليس جميعها فتأمل وأفهم تسلم
هو راي الإمام علي باحقيته بالخلافة لان الاقرب وليس لانه وصي الله ورسوله وهناك أمر الهي بتنصيبه خليفة او وصية مزعومه وشتان بين الامرين
بل إننا نرى الإمام علي كرم الله وجهه لم يصرح بالأمر الالهي هذا الذي ابتدعوه الشيعة وتم وضع مئات بل آلوف الاحاديث المنسوبة لاحفاده عليهم السلام تقول بالوصية المزعومة.
((وبالطبع موضوع احقيته لم يرد في جميع ما نقله عنه القوم بل هناك اقوال اخرى له تنص على أنه لم يكن يرى نفسه احق بالخلافة كما سننقلها ووجب التنبيه على ذلك وإنما نورد أقوال القوم لنعلم من يتبعون.))

قال رضي الله عنه مخاطباً طلحة والزبير رضي الله عنهم.
(والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها"
نهج البلاغة ج 2 ص 184

عندما استُشهد الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان أراد الصحابة مبايعة علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم جميعاً فقال لهم كما في كتاب نهج البلاغة:
(دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول. وإن الآفاق قد أغامت، والمحجة قد تنكرت، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، ولم أصغ إلى قول القائل، وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميرا.ً)..
نهج البلاغة ج 1 ص 182

فلو كان إماما منصّبا من الله كما تقول الروافض ما طلب التنازل عن الخلافة والا فإن الروافض بهذه النقل يتهمونه وحاشاه بأبي وأمي هو انه يقول كذب وانه يتعدى حدود الله ويبنذها وراء ظهره وهذا من القدح الرافضي الذي لا نقبله من هؤلاء ولذلك ترى ردودنا عليهم فليس فقط دفاعنا عن الخلفاء من قبله بل موضوعنا ايضاً الدفاع عن سيدنا ليث الله الغالب علي كرم الله وجهه..
فكل هذه النصوص وغيرها الكثير ينفي ما ابتدعه الشيعة.
وهذا النص المهم في كتب الشيعة وهي خطبة النبي صلى الله عليه وسلم والتي يسمونها خطبة حجة الوداع وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم الامر بلزوم الجماعة كما التزم سيدنا علي ومن قبله الائمة والخلفاء والراشدين ونص على ذلك الإمام علي كرم الله وجهه عندما قال فيما ذكره القوم
إن الناس تبع المهاجرين والأنصار وهم شهود للمسلمين في البلاد على ولاتهم وأمراء دينهم، فرضوا بي وبايعوني( راجع ما سبق من اقواله في الشورى والجماعة وما اوردناه)
فهذا القول الذي روى
ِعن عدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ حَفِظَهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ .
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ .
وسائل الشيعة - ج 27 - ص 147
الكافي المجلد1 ص403
(وقال المجلسي موثق 4/323 – وقال البهبودي صحيح1/49)
وقال في شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني ج 2 .
قوله ( واللزوم لجماعتهم ) أي الحضور فيها والدوام عليها والاهتمام بها على قدر الإمكان وانما خص الثلاثة المذكورة بالذكر لأنها أصول لجميع الخيرات وفروع للإيمان الحقيقي بالله وبرسوله وباليوم الآخر .
قوله ( فان دعوتهم محيطة من ورائهم ) تعليل للزوم الجماعة وترغيب في حضورها والدعوة أخص من الدعاء لأنها للمرة الواحدة ، والمراد أن دعوتهم تحيط بهم أي تحدق بهم من جميع جوانبهم وتحفظهم من جميع جهاتهم ، يقال : حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا حفظه وذب عنه ، وأحاط به إذا أحدقه من جميع جوانبه ، ومنه قولك : أحطت به علما أي أحدق علمي به من جميع جهاته وعرفه من كل وجه .
قوله ( والمسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم ) أي يتساوى في القصاص والجنايات والديات لا تفاوت بين الشريف والوضيع ، و الكفؤ النظير والمساوي .
و كما ورد في كتب الشيعة
(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة، ويغصب الأمة أمرها، ويتولى من غير مشورة فاقتلوه، فإن الله عز وجل قد أذن ذلك)
عيون الأخبار: (2/67)
كيف لا و قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((لا تجتمع أمتي على ضلالة))
الاحتجاج: (450)، إرشاد القلوب: (2/225)، البحار: (2/225) (5/20، 68) (16/350، 399) (44/36).
وكذلك قال ابنه سيد شباب الجنة سيدنا الحسن لمعاوية في كتاب الصلح الذي استقر بينهما:
(هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان: صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين
كشف الغمة: (2/145)، البحار: (44/65)
والبحار بلفظ الخلفاء الصالحين ( ج 10 ص 115 كما ذكر في صلح الحسن).
وفي كتاب صلح الحسن عليه السلام لمؤلفه راضى آل ياسين 259 وجاء فيه لفظ وبسيرة الخلفاء الصالحين نقلاً عن البحار للبحار
( ج 10 ص 115 ).
وجاء في كتاب الخصائص الفاطمية - الشيخ محمد باقر الكجوري - ج 2 - ص 578
(كتب ( عليه السلام ) كتاب الصلح إلى معاوية هذا نصه : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيرة الخلفاء الراشدين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده ، عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين
وهنا في موقع الشيرازي يوجد نص الصلح
http://www.s-alshirazi.com/monasebat...emam-hasan.htm
فهل ترى بعد كل هذا أن الإمام علي كرم الله وجهه لم يبايع الشيخين وعثمان رضي الله عنهما جميعاً؟؟
وهل ترى أن الأمير أو ابنه رضي الله عنهما يرون رأي من زعموا أنهم من شيعتهم من أن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم قد نصا عليهما رضي الله عنهما
أو أنهم لا يقرون مبدأ الشورى وبه يستمدون شرعية إمامتهم للمؤمنين!!
وكل هذا دون أن يتطرقوا إلى ذكر أي نص من تلك النصوص التي زعمها القوم لهم بان أمر الخلافة اي الولاية امر الهي؟؟؟
وإذا قيل هذا الزام للخصم بما التزم به نقول طبقاً لمصادركم لم يكن الإمام علي محتاج إلى هذا الالزام لانهم كانوا باشد الحاجة إلى ذكر نص من تلك النصوص التي تدل على أن الخلافة لهم وحدهم وراثة كما يدعي الشيعة
وهذا إذا كان لها وجود ليرد به على معاوية رضي الله عنه الذي احتج عليه بعدم اجتماع أهل الشام عليه!!
ناهيك عن وجودهم واحتياجهم لهذا فهم في تلك الحال من الخلاف وفي موطن هم بأمس الحاجة فيه إلى سرد هذه الأدلة التي خفيت عن الامة جميعها أنصار ومهاجرين بل وصحابة سيدنا علي وسيدنا الحسن عليهم السلام وكذلك من التابعين !!!
فهل قال له علي رضي الله عنه مثلاً:
ليس لاختيار أهل الشام أو بيعتهم شأن أو قيمة ما دام الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم قد نصا على إمامتي؟
بل دلل على صحة بيعته كما روى الشيعة باجتماع أهل المدينة عليه
وذلك بقياس ذلك على بيعة الصديق والفاروق وذي النورين رضي الله عنهم أجمعين وأن بيعتهم كانت لله رضاً وأنهم كانوا خلفاء راشدين يستحقون أن يدعوا من جاء بعدهم بالاقتداء بهم لا أنهم مغتصبون لحق غيرهم.
فهل يترك ركن من اركانهكم وهي الإمامة لينص على ان الأمر شورى؟؟
فهل يترك نص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوصية له وللائمة كما تدعون ليقول بالشورى والاختيار ثم تقولون هذا إلزام؟
مع ان القائل بالشورى وعدم إمامة الائمة او حتى المنازعة مجرد المنازعة عندكم كافر ومن يتولاه فهو مثله كافر!!!!
وأن ترك الولاية خروج عن الإسلام كما نسب الروافض ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووذكرنا أقوالكم من قبل فهل يرى القوم أنه رضي الله عنه ترك حقه وهو يعلم أن تركه ذلك خروج عن الإسلام وإحباط للأعمال والطاعات كما يزعمون.
وهو يتولى من سبقه ويؤكد شرعية إمامتهم بل ويستمد شرعية إمامته من إمامتهم ويرى أن ذلك كان لله رضاً وأنهما قد أحسنا السيرة وعدلا في الأمة
فهكذا يريدون أن يصوورا الإمام وكأنه خائن للامانة يخرج عن أصولهم التي وضعهوها هم وليس غيرهم ولم يعرفها الائمة من آل البيت عليهم السلام لانها وضعت بعد انتقالهم عليهم السلام فهم برأ من هذه الأساطير الرافضية التي دست في الكتب باسمائهم انتقم الله ممن شوه صورة هؤلاء الائمة الأطهار في اعين العالم أجمع.
هكذا يريد منا القوم
أن نقول بما يدعو للانتقاص من قدر آل البيت عليهم السلام والعياذ بالله وهكذا يريد لنا القوم أن نعتقد في الإمام علي رضي الله عنه.
والنصوص واضحة لا لبث فيها ولا غموض
يقول: (وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا).
والقول بأن الله راض عمن أجمع عليه المهاجرون والأنصار لا يمكن أن يصدر مجاراة وإلزاما وإنما اعتقادا والتزاما.
فكيف إذا أكده بذكر ترتيب العقوبة الشديدة المغلظة (القتل) على الخارج الطاعن في بيعة من أجمعوا على بيعته:
(فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه الى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه)! قاتلوه على ماذا؟ (على اتباعه غير سبيل المؤمنين) أي المهاجرين والأنصار.
وفي هذا النص تتأكد جملة حقائق عظيمة نرها وننقلها لكم هي:
1- صحة خلافة أبى بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم.
2- البيعة تمت بإجماع المهاجرين والأنصار.
3- أن إجماع المهاجرين والأنصار دليل كاشف عن رضاء الله تعالى وإرادته الشرعية.
4- أن من شهد أو غاب –في ذلك الجيل وكل جيل– فخالف لا يكون قوله حجة على الجمهور .
أي أن خلافه لا ينقض البيعة والإجماع .
والصحابة اجتهدوا في البداية ورجعوا جميعهاً وبايعوا لانهم أهل التقوى فيفتح الله عليهم بولايتهم وهم اسرع الناس جميعاً للرجوع إلى الحق إذا ظهر لكم وهذا ما رايناه في من خالف في البداية.
ونذكر قول سيدنا علي كرم الله وجهه فيما رواه القوم عن سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم
(لله بلاء عمر فقد قود الامد وداوي العمد خلف الفتنة وأقام السنة ذهب نقي الثوب قليل العيب اصاب خيرها وسبق شرها أدى غلى الله طاعته واتقاها بحقه)
نهج البلاغة ج 2 ص 122
وروى القوم ايضاً :
فاختار المسلمون بعده (أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ) رجلاً منهم، فقارب وسدد بحسب استطاعة على خوف وجد"
["شرح نهج البلاغة" للميثم البحراني ص400].
وجاءت في مصادر الشيعة رسالة أرسلها سيدنا علي رضي الله عنه إلى أهل مصر مع عامله الذي استعمله عليها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري جاء فيها
"بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو.
أما بعد! فإن الله بحسن صنعه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرسل إلى عباده و خص من انتخب من خلقه، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم به من الفضيلة أن بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض، وأدّبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما يتفرقوا، وزكاهم لكيما يتطهروا، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضة الله ...... صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملاً بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهاما الله"
["الغارات" ج1 ص210 ومثله باختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و"ناسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص241 ط إيران، و"مجمع البحار" للمجلسي].

ونجد أن الشيعة لم تجد مفر من الإقرار والتأكيد على أن الإمام علي كرم الله وجهه بايع ابو بكر وعمر رضوان الله عليهما فحاولوا لي عنق الكلام ولكنهم اقروا في مضمون كلاهم.
وقد أقر بذلك آل كاشف الغطاء حيث قال:
(وحين رأى -أي: عليّ بن أبي طالب- أن الخليفتين، أعني الخليفة الأول والثاني -أي: أبو بكر وعمر- بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهييز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم.
أصل الشيعة وأصولها: (124).
ثم إن علياً رضي الله عنه لم يفهم من رواية الغدير ولا غير الغدير أن ولايته واجبة وخلافها كفر وبطلان وهو يقول من رواية القوم:
(أما بعد: فإن الله سبحانه بعث محمداً، فأنقذ به من الضلالة، ونعش به من الهلكة، وجمع به بعد الفرقة، ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه، فاستخلف الناس أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمر، فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة، وقد وجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا ونحن آل رسول الله وأحق بالأمر، فغفرنا ذلك لهما
البحار: (32/456)، وانظر أيضاً: البحار: (33/568-569).
وكذلك مصباح البلاغة ، للميرجهاني ، 3/326 ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 2/166
وهذا النص واضح وجلي في صحة الخلافة وابمانهم وعدلهما وسيرتهما الطاهرة
وأصل هذه الرواية في كتاب واقعة صفين لنصر بن مزاحم المنقري
ونصر بن مزاحم من علماء الشيعة
رواتها
سليمان بن راشد
وهو من رجال الشيخ
فقد جاء في معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة ج9
سليمان بن راشد :
الكوفي : من أصحاب الصادق عليه السلام ، رجال الشيخ ( 100 ) .

روى عن ابيه ، وروى عنه محمد بن عيسى الكافي : الجزء 6 ، كتاب الزي
والتجمل 8 باب لبس السواد 6 ، الحديث 3
وتجد ترجمته في رجال الشيخ : 217 / 100.
عبد الرحمن بن عبيد ( عبد ) بن ابي كنود
من أصحاب علي عليه السلام ، رجال الشيخ
رجال الشيخ : 77 / 115 ، وفي بعض نسخه : ابن عبيد أبي الكنود.
جاء في شرح النهج :
(ونحن نورد ما اورده نصر بن مزاحم في كتاب صفين في هذا المعنى فهو في نفسه ثبت صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا ادغال وهو من رجال اصحاب الحديث )
شرح النهج (1/183)
(وهذه الاقوال في الرجال إنما نوردها للشيعة وليست لنا لان هناك اثار وردت بها سليمان بن راشد وقبلها القوم وصححوا ما فيها بناءاً على هذه القاعدة التي اوردناه من كتبهم مثل ما ورد في مصرع الإمام الحسن واستشهاده من رواية ابو مخنف عن سليمان بن ابي راشد عن حميد بن مسلم)
وغيرها الكثير فهم أهل الأهواء ما يروق لمذهبهم يصححوه وما يضاده يضعفوه حتى كان يقال ان الكافي كله صحيح وكلامهم في ذلك كثير ومتناثر في الكتب المتقدمة ثم رجع القوم من المتاخرين عن هذا القول تحت وطأة وسياط أهل السنة وإكتشاف ان ما يعتمدون عليه موضوع ومقطوع ومخالف ورواته من أهل الكذب وأن اكثر الصحيح من الاحاد في كتبهم وعلى قواعدهم الذي لا يعملون به وما نراه في الرجوع عن القول هو تقية لانهم لم يقوموا بتنقيه الكتب على الاقول مثل ما فعل اهل السنة من وضع كتب واخراج الموضوع فصنفوا في ذلك مصنفات عديدة لتنبيه الناس على الموضوع والضعيف وغيره
والروافض لا يريدون عمل ذلك لانه سيطعن في مذهبهم فكتبهم مليئة بالضعيف والموضوع وروايات الافاكين والملاعين تكثر ومع ذلك يعملون بها وتعديل رجالهم بالهوى ونحن في غنى عن هذا الجهل ولكننا نوردها لهم من أقوالهم وليس من أقوالنا.)

في موطن آخر روى القوم عن سيدنا علي رضوان الله عليه كما جاء في البحار ناقلاً:
ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم صالحين أحييا السيرة ولم يعدوا السنة
البحار: (33/535).
وجاء في حاشية البحار
رواه الثقفي رحمه الله في الحديث : ( 101 ) وما بعده من كتاب الغارات : ج 2 ، ص 205 ط 1 .
ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 67 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 298 ط الحديث ببيروت .
وأكثر ما رواه الثقفي رحمه الله رواه أيضا الطبري في حوادث سنة : ( 36 ) من تاريخه : ج 5 ص 23
http://www.aqaed.com/ahlulbait/books/behar33/a54.html

وقال فيهما ايضا: فتولى أبو بكر تلك الأمور، وسدد وقارب واقتصد، وتولى عمر الأمر، فكان مرضي السيرة، ميمون النقيبة
البحار: (33/568).

وهذا النصوص وما قبلها نؤكد انها واضحة في معناها لا غموض فيها ولا إشكال بأن الإمامة والخلافة تنعقد باتفاق المسلمين واجتماعهم على شخص وخاصة في العصر الأول باجتماع الأنصار والمهاجرين فإنهم اجتمعوا على أبي بكر وعمر فلم يبق للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد
وواضحة في إظهار مبايعة سيدنا علي والصحابة لسيدنا ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم اجمعين
جاء في وسائل الشيعة
(محمد بن علي بن الحسين قال : قال علي ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ارحم خلفائي قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي .)
وسائل الشيعة - ج 27 - ص 139 - 140
وايضا ذكر في معاني الاخبار ص 374 - 375 ، عيون الاخبار ط النجف الاشراف ج 2 / 36 ، من لا يحضره الفقيه ، تحقيق علي اكبر غفاري ج 4 / 420 ، بحار الانوار ج 2 / 152 ، ح 7 .
وفي مصادر مدرسة الخلفاء للرامهرمزي ، باب فضل الناقل عن رسول الله ص 163 ،
وقواعد التحديث للقاسمي ، باب فضل راوي الحديث ط 2 ص 48
وفي هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يصرح بخلفاء لم يسمهم مع انه تم سؤاله من احد الصحابة!!!
فهل كان نبينا صلى الله عليه وسلم (والعياذ بالله) يكتم الحق والأمر الالهي الذي يقول به القوم وهناك من سأل من خلفاؤك.؟؟؟
بل قام نبينا صلى الله عليه وسلم بتعريف الصحابي معنى الخليفة ولم يوص كما يدعي الشيعة بل قال عليه الصلاة والسلام
الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي
ودعى لهم بالرحمة ولم يعينهم بل ذكر فيهم من يروي حديثه وسنته ولم يحددهم ويحصرهم فقط في آل بيته عليه الصلاة والسلام
وكان اول الخلفاء ابو بكر الصديق وثانيهم عمر وثالثهم عثمان ورابعهم علي وخامسهم الحسن رضوان الله عليهم.
وروى هؤلاء حديثه وسنته رضي الله عنهم جميعاً وبلغوا ما بلغهم من أمر هذا الدين.
وسيدنا علي رضي الله عنه لقب ابو بكر وعمر رضوان الله عليهم بالخلفاء كما راينا وسنرى وبايع لهم فهم إذن من الخلفاء الذين لم يسموا في قول النبي صلى الله عليه وسلم وايضاً بناءا على قول الإمام علي والحسن وغيرهم من ائمة آل البيت عليهم السلام.
ولا مجال إلى تأويل ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد اسماء ولم يعينهم وهو دليل قوي بأذن الله تعالى
كما أن آل البيت عليهم السلام بايعوا وقالوا بخلاقة الصديق وعمر وعثمان فيقع الحديث بلا ريب ولا شك عليهم جميعاً
وايضاً بشهادة آل البيت رضوان الله عليهم.
بل ان الإمام علي كان من مستشارى سيدنا ابو بكر وكذلك اجتماعه مع سيدنا عمر بل وتوليه القضاه فيما ذكر وكان من مستشاريه كما ذكر في بضع المراجع رضوان الله عليهم اجمعين وسنرى ذلك في نصوص القوم
فيما يرويه القوم أيام خلافة الصديق

"وأراد أبو بكر أن يغزو الروم فشارو جماعة من أصحاب رسول الله، فقدموا وأخروا، فاستشار علي بن أبى طالب فأشار أن يفعل، فقال: إن فعلت ظفرت؟ فقال: بشرت بخير، فقام أبو بكر في الناس خطيباً، وأمرهم أن يتجهزوا إلى الروم
["تاريخ اليعقوبي" ص132، 133 ج2 ط بيروت 1960م].
وفى رواية
"سأل الصديق علياً كيف ومن أين تبشر؟ قال: من النبي حيث سمعته يبشر بتلك البشارة، فقال أبو بكر: سررتني بما أسمعتني من رسول الله يا أبا الحسن! يسرّك الله"
["تاريخ التواريخ" ج2 كتاب 2 ص158 تحت عنوان "عزام أبي بكر"].

بل إن المفيد بوّب باباً خاصاً في كتابه "الإرشاد" قضايا أمير المؤمنين عليه السلام في إمارة أبي بكر.
وأيضاً منح الصديق سيدنا علي رضوان الله عليهم خولة بنت جعفر بن قيس التي أسرت مع من أسر في حرب اليمامة وولدت له أفضل أولاده بعد الحسنين محمد بن الحنفية.
"وهى من سبي أهل الردة وبها يعرف ابنها ونسب إليها محمد بن الحنفية"
["عمدة الطالب" الفصل الثالث ص352، أيضاً "حق اليقين" ص213].

فهنا يظهر جلياً أن سيدنا علي بايع ظاهراً وباطناً وليس كما يدعي الروافض فتأمل.
فانظر إلى ما يرويه القوم فقالوا
(أراد أبو بكر أن يقيم الحد على شارب خمر...

فقال الرجل: إني شربتها ولا علم لي بتحريمها فأرسل إلى الإمام يسأله عن ذلك فقال (عليه السلام): «مُر نقيبين من رجال المسلمين يطوفان به على المهاجرين والأنصار وينشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم أو أخبره بذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه، وإن لم يشهد أحد بذلك، فاستتبه وخلِّ سبيله».
ففعل الخليفة ذلك، فعلم صدق الرجل فخلى سبيله
مناقب آل أبي طالب ج2 ص178 وبحار الأنوار ج40 عن الكافي.

وايضا يروي القوم
(وأرسل ملك الروم رسولاً إلى أبي بكر يسأله عن رجل لا يرجو الجنة ولا يخاف النار، ولا يخاف الله، ولا يركع ولا يسجد ويأكل الميتة والدم، ويشهد بما لم ير ويحب الفتنة ويبغض الحق، فأخبر بذلك علياً (عليه السلام) فقال:
هذا رجل من أولياء الله: لا يرجو الجنة ولا يخاف النار، ولكن يخاف الله ولا يخاف من ظلمه، وإنما يخاف من عدله، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة، ويأكل الجراد والسمك، ويأكل الكبد، ويحب المال والولد (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) ويشهد بالجنة والنار وهو لم يرهما، ويكره الموت وهو حق
مناقب آل أبي طالب ج2 ص180.

وايضاً
(ورد إلى بيت مال المسلمين مال كثير –من البحرين– فقسمه عمر بين المسلمين، ففضل منه شيء، فجمع عمر المهاجرين والأنصار واستفتاهم بأمره قائلاً: ما ترون في فضلٍ، فضل عندنا من هذا المال؟
قالوا: يا أمير المؤمنين إنا شغلناك بولاية أمورنا من أهلك وتجارتك، وضيعتك، فهو لك.
فالتفت عمر إلى علي قائلاً: ما تقول أنت؟
قال الإمام (عليه السلام): قد أشاروا عليك.
قال الخليفة: فقل أنت؟

قال (عليه السلام): لِمَ تجعل بيقينك ظناً، ثم حدثه بواقعة مشابهة في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وأخيراً أشار عليه الإمام (عليه السلام) بتوزيعه على الفقراء، قائلاً، «أشير عليك أن لا تأخذ من هذا الفضل وأن تفضه على فقراء المسلمين».
فقال عمر: صدقت والله
علي والخلفاء/ جعفر بن محمد العسكري ص83، نقلاً عن أحمد بن حنبل في المسند ج1 ص94 وكنز العمال ج4 ص39.

وايضاً يروي القوم
عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب سأل الناس قائلاً: كم يتزوج المملوك؟ وقال لعلي: إياك أعني يا صاحب المعافري – رداء كان عليه – .
فقال الإمام (عليه السلام) اثنتين
مناقب آل أبي طالب. ج2 ص191، وعلي والخلفاء\ جعفر بن محمد العسكري ص102.

وايضاً يروي القوم
(بعد أن فتح المسلمون الشام جمع أبو عبيدة بن الجراح المسلمين واستشارهم بالمسير إلى بيت المقدس أو إلى قيسارية، فقال له معاذ بن جبل: اكتب إلى أمير المؤمنين عمر، فحيث أمرك فامتثله، فكتب ابن الجراح إلى عمر بالأمر، فلما قرأ الكتاب، استشار المسلمين بالأمر.
فقال علي (عليه السلام):
مرْ صاحبك ينزل بجيوش المسلمين إلى بيت المقدس، فإذا فتح الله بيت المقدس، صرف وجهه إلى قيسارية، فإنها تفتح بعدها إن شاء الله تعالى، كذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال عمر: صدق المصطفى صلى الله عليه (وآله) وسلم، وصدقت أنت يا أبا الحسن.. ثم كتب إلى أبي عبيدة بالذي أشار به علي (عليه السلام))
علي والخلفاء
\ جعفر بن محمد العسكري ص133 نقلاً عن ثمرات الأوراق في المحاضرات

وانظر بعد انتصار المسلمين على الفرس في خلافة عمر رضي الله عنه
( شاور ابن الخطاب أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سواد الكوفة..
فقال بعضهم: تقسمها بيننا، ثم شاور علياً (عليه السلام) في الأمر.
فقال إن قسمتها اليوم لم يكن لمن يجيء بعدنا شيء،
ولكن تقرها في أيديهم يعملونها، فتكون لنا ولمن بعدنا فقال عمر لعلي: وفقك الله... هذا الرأي))
علي والخلفاء \ جعفر بن محمد العسكري ص239

وعندما شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم قال له :
(( إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتَلْقَهُم بشخصك فتُنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى
بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجـلاً محْرَباً، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهرك الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأُخرى كنت ردءاً
للناس ومثابة للمسلمين ))
نهج البلاغة ص (296 ـ 297).

وورد في النهج أيضاً أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما استشار عليا رضي الله عنه عند انطلاقه لقتال فارس وقد جمعوا للقتال ، أجابه :
(( إن هذا الأمر لم يكن
نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة ، وهو دين الله تعالى الذي أظهره ، وجنده الذي أعده وأمده ، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيثما طلع ، ونحن على موعد من الله تعالى
حيث قال عز اسمه { وعد الله الذين آمنوا } وتلي الآية
، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده ، ومكان القيم بالأمر في الإسلام مكان النظام من الخرز فإن انقطع
النظام تفرق الخرز ، ورب متفرق لم يجتمع ، والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالإجتماع ، فكن قطباً ، واستدر الرحى بالعرب
وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انقضت عليك من أطرافها وأقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك
. إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً يقولوا : هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك وطمعهم فيك . فأما ما ذكرت من مسير
القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه وتعالى هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره . وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى
بالكثرة ، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة ))
نهج البلاغة ص257 ، 258 شرح محمد عبده / دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع / بيروت .

وكان رضي الله عنه أي عمر يأمر أصحابه ويقول:
((لا تعصوا لعلي أمراً))
الكافي: (7/324)، التهذيب: (2/92)، البحار: (40/305).

وروى المحدّثين بإسنادهم عن عمر
(وقد جاءه أعرابيان يختصمان ، فقال (اي عمر) لعلي ( عليه السلام ) : اقضِ بينهما ، يا أبا الحسن ، فقضى علي ( عليه السلام ) بينهما . فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟! فوثب عليه عمر وأخذ بتلبيبه ، وقال : ويحك ما تدري مَن هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ومَن لم يكن مولاه فليس بمؤمن
الرياض النضرة 3 : 128 وقال : خرّجه ابن السمان ، المناقب للخوارزمي : 160 فصل ( 14 ) ح 191 ، ذخائر العقبى : 68 ، الفتوحات الإسلامية : 417 - 418، وسيلة المال ( مخطوط ) .

ومما جاء عن مبايعة سيدنا اسامة وما يهمنا هو فقط المبايعة في النص ولا يهمنا ما جاء فيها من أقوال منسوبة بل من نفس النص الذي جاء فيه قدح يثبت المبايعة.
الطبرسي ينقل كما يذكر أن أسامة بن زيد لما أراد الخروج انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى فلما وردت الكتاب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما أرى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبى طالب (ع) فقال: ما هذا ؟ قال له علي (ع) هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم"
["الاحتجاج" للطبرسي ص50 ط مشهد عراق].

ونقل الدينوري الشيعي أنه لما قدم الكوفة
"قيل له: يا أمير المؤمنين! أتنزل القصر؟ قال: لا حاجة لي في نزوله، لأن عمر بن الخطاب كان يبغضه، ولكني نازل الرحبة، ثم أقبل حتى دخل المسجد الأعظم فصلى ركعتين، ثم نزل الرحبة" ["الأخبار الطوال" لأحمد بن داؤد الدينوري ص152].

ننقل هنا روايات تأييداً لهذه الرواية.
عن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه قال: لا أعلم علياً خالف عمر، ولا غيّر شيئاً مما صنع حين قدم الكوفة"
["رياض النضرة" لمحب الطبري ج2 ص85].

ولمن قال أن الإمام علي رضي الله عنه كان يهمه المسلمين ولذلك تعاون
فنقول تعاونه لهو اشد ضربة لكم ولمعتقدكم
ومنذ متى يصلى خلف الكافر واليهودي كما تقولون ان كنتم تفقهون؟
هل الخوف كما تدعون أم هو والعياذ بالله رميكم الإمام علي بالجبن والمداهنة ومخالفة أوامر الله و ضرب بركنكم السادس وهو الولاية عرض الحائط بل وتعليم ذلك لمن يتبعه.
ومنذ متى يكون الاتباع في الافعال والاقوال لليهود والكفار واهل الشرك ومن ارتد كما تزعمون أمور دينية؟؟
ثم نقول لكم إذا قلت هكذا وصممتم فنقول لكم يلزمنا وقبلها يلزمكم
نحن أولى بمداهنة من داهنة سيدنا علي كرم الله وجهه فنحنى أولى باتباعه..
ونحن أولى بالخوف ممن خاف منه سيدنا علي الكرار (وحاشاه من ذلك) كما تقولون؟
ونحن أولى بإحترام من أحترمه سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه.
ولذلك نحن اتباعه رضوان الله عليه
نترك الحكم لكل عاقل


بل إن لو نظرنا إلى قصه استشهاد الإمام الحسين لوجدنا أنه لم يذكر اي شئ عن الخلافة السماوية والامر الالهي لسيدنا علي وابناءه واحفاده عليهم السلام كما يدعي الشيعة
بل كانت المعركة لانه كان الاحق بالخلافة وان مثله عليه السلام لا يبايع من هو مثل يزيد الطاغية الذي بدأ ولايته بالتهديد والوعيد والقتل وإثارة الفتن!!!!
وهذا يثبت ان الأمر شورى بين المسلمين وليس كما يدعي الشيعة

اثبات خلافة الصديق من احاديث ارض فدك
بل إن من اقوى الاستدلالات هنا على قبول آل البيت لسيدنا ابو بكر خليفة للمسلمين وعدم طلب الخلافة منه كما يقول الشيعة
هو حديث ارض فدك .
حتى لإذا كانون يروا أن سيدنا علي أحق بالخلافة فهذا ليس معناه طعن في خلافة الصديق فشتان بين الامرين.
فكيف تذهب سيدتنا الزهراء وسيدنا العباس رضوان الله عليهم (وفي روايت الشيعة جاء ذهبت الزهراء في جمع من نساء بني هاشم رضوان الله عليهم )
للمطالبة بالارث من غير الخليفة الشرعي كما يقول الروافض ؟؟
ولا تطالب في نفس الوقت بحق زوجها الالهي الذي تقول به الشيعة
عليهم السلام في الخلافة؟؟
هل الارث اهم من الوصية بالولاية ركن الإسلام السادس عندكم؟
فنقول إن طلب سيدتنا الزهرء وسيدنا العباس (ووفي بعض روايات الشيعة بعض نساء بني هاشم) لهو من اقوى الدلائل على انهم يعرفون انه الخليفة للمسلمين بإجتماع الكلمة عليه لانهم لم يطلبوا غير الارث ولم يطلبوا حق الخلافة والولاية الذي تزعموه.!!
فإذا كان كما يقول الروافض من الامر الالهي بالولاية والخلافة لكان الأولى ذهاب سيدتنا الزهراء وهذا الجمع للمطالبة بالخلافة واسقاط خلافة سيدنا ابو بكر رضي الله عنهم اجمعين بالنصوص التي يقول الروافض انها مروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل وزادوا انها منصوص عليها في كتاب الله
وهذا ما لم يحدث فكيف يروي الروافض في موضوع فدك ان الزهراء عليها السلام خطبت وشكت لابيها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وأنها خطبت في الناس وطلبت العون وغيرهها من اقاويلهم في ارض فدك ولم تطلبه في امر الولاية المزعومة ايهما اهم في نظر الروافض؟؟
فذهاب سيدتنا الزهراء عليها السلام وطلبها ارض فدك كميراث من ابيها عليه الصلاة والسلام وعدم مطالبتها بموضوع الأمر الالهي او الطعن في خلافة سيدنا ابو بكر رضي الله عنهم لهو من أقوى الدلائل التي تدل على أن آل البيت لم يكن لهم طعن في الخلافة بعد إختيار المسلمين من مهاجرين وانصار لسيدنا ابو بكر رضي الله عنه وأن امر الغضب ورد لشئ اخر لا يتعلق بالولاية والخلافة او الطعن في خلافة سيدنا ابو بكر رضوان الله عليهم اجمعين.
وهذا منهم قبول وإن لم يكن هناك مبايعة في ذلك الوقت كما يقول الشيعة فهو قبول فعلي واضح للاعمى قبل البصير.
فهذا يعني قبول منهم لهذه الخلافة وأمر الخلافة شئ والغضب من اجل فدك شئ اخر فشتان بين الأمرين فلتنتبه أخي المسلم لذلك لان الروافض يخلطون المواضيع ويضخمون الإختلاف.
بل ولو لم يكن يروه خليفة باجتماع المسلمين عليه لطلبوا بسقوط خلافته وخطبوا بذلك في المسلمين ولم يصمتوا لانهم اصحاب الحق الالهي كما تدعون وكان طلبهم مدعم بامر الله لاقامة حدود الله ورجوع الحق وليس اي حق بل هو الحق الاكبر والولاية العظمى والأمر الالهي والنص والنبوي وغيرها مما يقوله الشيعة
وهذا لان بالتخلي عن هذا الحق هدم ركن من اركان الإسلام كما تزعم الشيعة وهذه تطير فيها رقاب وإن لم يكن الزهراء وليث الله الغالب وآل هاشم عليهم السلام يقومون بحقوق الله فمن لها يا قوم؟؟
ولم نطلع على رواية واحدة ذات سند يعول عليه ترمى أحدهم في بدء الأمر بشق عصا الجماعة أو بالسعى فى تأليب الناس على نقض البيعة.
فهل عند الروافض تعقيب؟؟




ليست هناك تعليقات: